وفي " الصحيحين "(١) عن أنس قال: كُنتُ عندَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رجل، فقال: يا رسولَ الله إني أصبتُ حداً، فأقمه عليَّ، قال: ولم يسأله عنه، فحضرتِ
الصلاةُ فصلى مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ قام إليه الرجلُ فقال: يا رسول الله إنِّي أصبت حداً، فأقم فيَّ كتاب الله، قال:«أليس قد صلَّيت معنا؟» قال: نعم، قال:«فإنَّ الله قد غَفَرَ لك ذنبك - أو قال: - حدَّك»،
وخرَّجه مسلم (٢) بمعناه من حديث أبي أمامة، وخرَّجه ابنُ جرير الطبري (٣) من وجه آخر عن أبي أُمامة، وفي حديثه قال:«فإنَّك مِنْ خطيئتك كما ولدتك أمُّك فلا تَعُدْ»، وأنزل الله:{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}(٤).
وفي " الصحيحين "(٥) عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«أرأيتُم لو أنَّ نهراً ببابِ أحدكم يَغْتَسِلُ فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ هل يبقى من درنه شيء؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال:«فذلك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمس يمحو الله بهنَّ
الخطايا».
وفي " صحيح (٦) مسلم "(٧) عن عثمان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«من تَوضَّأَ فأحسنَ الوضوءَ، خرجت خطاياه من جسده حتى تَخرجَ من تحت أظفاره».
وفيه (٨) عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال (٩): «ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدَّرجات؟» قالوا: بلى يا رسولَ الله، قالَ:«إسباغُ الوضوءِ على المكارهِ، وكَثرةُ الخُطا إلى المساجد، وانتظارُ الصَّلاة بعد الصَّلاة، فذلكُم الرباطُ، فذلكُمُ الرباط».
وفي " الصحيحين "(١٠)
(١) صحيح البخاري ٨/ ٢٠٦ (٦٨٢٣)، وصحيح مسلم ٨/ ١٠٢ (٢٧٦٤). (٢) في " صحيحه " ٨/ ١٠٢ (٢٧٦٥). (٣) في " تفسيره " (١٤٣٧٨). (٤) هود: ١١٤. (٥) صحيح البخاري ١/ ١٤٠ (٥٢٨)، وصحيح مسلم ٢/ ١٣٠ - ١٣١ (٦٦٧) (٢٨٣). (٦) في (ص): «وفي الصحيح». (٧) صحيح مسلم ١/ ١٤٨ (٢٤٥) (٣٣). (٨) صحيح مسلم ١/ ١٥٠ (٢٥١) (٤١). (٩) من قوله: «من توضأ فأحسن … » إلى هنا سقط من (ص). (١٠) صحيح البخاري ٣/ ٣٣ (١٩٠١) و ٣/ ٥٨ (٢٠٠٨) و (٢٠٠٩) و ٣/ ٥٩ (٢٠١٤)، وصحيح مسلم ٢/ ١٧٦ (٧٥٩) (١٧٣) (١٧٤).