وفي الجملة، فالتقوى: هي وصيةُ الله لجميع خلقه، ووصيةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعَثَ أميراً على سَرِيَّةٍ أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيراً (١).
ولما خطبَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداع يومَ النحر وصَّى الناس بتقوى الله
وبالسمع والطاعة لأئمتهم (٢).
ولما وَعَظَ الناسَ، وقالوا له: كأنَّها موعِظَةُ مودِّع فأوصنا، قال:
«أُوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمْعِ والطَّاعة»(٣).
وفي حديث أبي ذرٍّ الطويل الذي خرَّجه ابنُ حبان وغيره: قلتُ:
يا رسولَ الله أوصني، قال:«أوصيكَ بتقوى الله، فإنَّه رأسُ الأمرِ كله»(٤).
وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أوصني، قال:«أوصيك بتقوى الله، فإنَّه رأسُ كُلِّ شيء، وعليكَ بالجهاد، فإنَّه رهبانيةُ الإسلام»(٥)،
(١) جزء من حديث طويل، أخرجه: مسلم ٥/ ١٣٩ (١٧٣١) من حديث بريدة، به. (٢) أخرجه: أحمد ٥/ ٢٥١، والترمذي (٦١٦)، وابن حبان (٤٥٦٣)، والطبراني في " الكبير " (٧٦١٧) و (٧٦٦٤) وفي " مسند الشاميين "، له (٨٣٤) و (١٩٦٧)، والحاكم ١/ ٩ و ٣٨٩ و ٤٧٣، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٧٣٤٨) من طرق عن أبي أمامة، به. (٣) أخرجه: أحمد ٤/ ١٢٦ - ١٢٧، وأبو داود (٤٦٠٧)، وابن ماجه (٤٢) و (٤٣) و (٤٤)، والترمذي (٢٦٧٦)، وابن حبان (٥)، والطبراني في " الكبير " ١٨/ (٦١٧) و (٦١٨) و (٦١٩) و (٦٢٠) وفي "مسند الشاميين"، له (٤٣٧) و (٤٣٨) و (٦٩٧) و (٧٨٦) و (١١٨٠) و (١٣٧٩)، والحاكم ١/ ٩٥ - ٩٧، وأبو نعيم في " الحلية " ٥/ ٢٢٠ و ١٠/ ١١٥، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٧٥١٥) و (٧٥١٦). من طرق عن العرباض بن سارية، به، قال الترمذي: «حسن صحيح». (٤) أخرجه: ابن حبان (٣٦١)، والطبراني في " الكبير " (١٦٥١)، وأبو نعيم في " الحلية " ١/ ١٦٦ - ١٦٨، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٧٤٠)، وإسناده ضعيف جداً؛ فإنَّ إبراهيم بن هشام بن يحيى كذاب. (٥) أخرجه: أحمد ٣/ ٨٢. وأخرجه: عبد الله بن المبارك في " الزهد " (٨٤٠)، وأبو يعلى (١٠٠٠)، والطبراني في "الصغير" (٩٤٩)، والبيهقي في "الآداب" (١٠١٤) من طرق عن أبي سعيد الخدري، به، وهو حديث ضعيف.