وخرَّج الإمامُ أحمد (١)، وأبو داود (٢) من حديث عُروة بنِ محمد السَّعدي: أنَّه كلَّمه رجل فأغضبه، فقام فتوضأ، ثم قال: حدثني أبي عن جدِّي عطيةَ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الغَضَبَ مِنَ الشَّيْطانِ، وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ من النَّارِ، وإنَّما تُطفَأُ النار بالماءِ، فإذا غَضِبَ أحَدُكُم فَليَتوضَّأ».
وروى أبو نعيم (٣) بإسناده عن أبي مسلم الخولاني: أنَّه كلَّم معاوية بشيءٍ وهو على المنبر، فغضب، ثم نزل فاغتسل، ثم عاد إلى المنبر، وقال: سمعتُ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إنَّ الغضبَ مِن الشيطان، والشيطانَ من النار، والماءُ يُطفئُ النار، فإذا غَضِبَ أحدكم فليغتسل».
وفي " الصحيحين "(٤) عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَيْسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّديدُ الَّذي يَملِكُ نَفْسَهُ عندَ الغَضَبِ».
وفي " صحيح مسلم "(٥) عن ابن مسعودٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«ما تَعُدُّوَن الصُّرَعَةَ فيكم؟» قلنا: الذي لا تَصْرَعُهُ الرِّجالُ، قال:«ليس ذلك، ولكنَّه الذي يَملِكُ نَفْسَهُ عندَ الغضبِ».
(١) في " مسنده " ٤/ ٢٢٦. وأخرجه: ابن قانع في " معجم الصحابة " ٢/ ٣٠٧، والطبراني في " الكبير " ١٧/ (٤٤٣)، والبغوي (٣٥٨٣)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٤٢/ ٢٣٤ و ٤٣/ ٨١ و ٥٧/ ١٧٢، وإسناده ضعيف. (٢) السنن (٤٧٨٤)، وينظر التخريج المتقدم ذكره. (٣) في " الحلية " ٢/ ١٣٠، وإسناده ضعيف. (٤) صحيح البخاري ٨/ ٣٤ (٦١١٤)، وصحيح مسلم ٨/ ٣٠ (٢٦٠٩) (١٠٧) و (١٠٨). وأخرجه: مالك في " الموطأ " (٢٦٣٧) برواية الليثي، وأحمد ٢/ ٢٦٨ و ٥١٧، والنسائي في " الكبرى " (١٠٢٢٦) و (١٠٢٢٧) و (١٠٢٢٨)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٥ و ٢٤١. (٥) الصحيح ٨/ ٣٠ (٢٦٠٨) (١٠٦). وأخرجه: أحمد ١/ ٣٨٢، وأبو داود (٤٧٧٩)، وأبو يعلى (٥١٦٢) من حديث عبد الله ابن مسعود، به.