ومن تأمَّل الأدعية المذكورة في القرآن وجدها غالباً تفتتح باسم الرَّبِّ، كقوله تعالى:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(٥)،
{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}(٦)، وقوله:{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}(٧). ومثل هذا في القرآن كثير.
وسئل مالك وسفيان عمَّن يقول في الدعاء: يا سيدي، فقالا: يقول يا ربّ. زاد مالك: كما قالت الأنبياء في دعائهم.
وأما ما يمنع إجابة الدعاء، فقد أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى أنّه التوسُّع في الحرام أكلاً وشرباً
(١) أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٥)، والحاكم ١/ ٥٠٥ عن أبي الدرداء، وابن عباس، به. (٢) «يا رب» لم ترد في (ج). (٣) أخرجه: ابن أبي حاتم في " تفسيره " (٤٦٦٨)، وأبو نعيم في " الحلية " ٣/ ٣١٣ عن الحسن البصري. (٤) آل عمران: ١٩١ - ١٩٥. (٥) البقرة: ٢٠١. (٦) البقرة: ٢٨٦. (٧) البقرة: ٨.