وذهب جماعة من العلماء إلى أنَّ دعاء القنوت في الصلاة يُشير فيه بإصبعه، منهم: الأوزاعي، وسعيدُ بن عبد العزيز، وإسحاق بن راهويه. وقال ابن عباس وغيره: هذا هو الإخلاص في الدعاء (١)، وعن ابن سيرين: إذا أثنيت على الله، فأَشِرْ بإصبعٍ واحدة.
ومنها: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه وجعل ظُهورَهما إلى جهةِ القبلة وهو مستقبلها، وجعل بطونَهما ممَّا يلي وجهَه (٢). وقد رُويت هذه الصَّفةُ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الاستسقاء (٣)،
واستحبّ بعضُهمُ الرفع في الاستسقاء على هذه الصفة، منهم: الجوزجاني.
(١) أخرجه: عبد الرزاق (٣٢٤٤)، والبيهقي ٢/ ١٣٣ من طرق عن ابن عباس، به. (٢) أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (٢٥٩٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٦٢٥) من طرق عن السائب بن خلاد، به. وأخرجه: أحمد ٤/ ٥٦ من حديث خلاد بن السائب، به. (٣) عن عمير مولى آبي اللحم: أنَّه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي عند أحجار الزَّيت قريباً من الزوراء قائماً، يدعو يستسقي رافعاً كفيه، لا يجاوز بهما رأسه مقبل بباطن كفيه إلى وجهه. أخرجه: أحمد ٥/ ٢٢٣، وأبو داود (١١٦٨)، والترمذي (٥٥٧) وابن حبان (٨٧٨)، والحاكم ١/ ٥٣٥.