الجَنَّةِ كيف يتزاورونَ (١) فيها، وكأنِّي أنظرُ إلى أهلِ النَّارِ كيفَ (٢) يتعاوَوْنَ فيها. قال:«أبصرتَ فالزمْ، عبدٌ نوَّرَ الله الإيمانَ في قلبه»(٣).
ويُروى من حديث أبي أمامة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وصَّى رجلاً، فقال له:«استحي مِنَ اللهِ استحياءك مِنْ رجلين من صالحي عشيرتِك لا يفارقانك»(٤). ويُروى من وجهٍ آخرَ مرسلاً (٥).
ويُروى عن معاذٍ أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وصَّاه لمَّا بعثه إلى اليمن، فقال:«استحي مِنَ اللهِ كما تستحي رجلاً ذا هيبةٍ من أهلك»(٦).
وسئلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن كشف العورة خالياً، فقال:«الله أحقُّ أن يُستحيا
منه» (٧).
ووصَّى أبو الدَّرداء رجلاً، فقال له: اعبُدِ الله كأنَّكَ تَراه (٨).
(١) في (ص): «وكأني بأهل الجنة يتزاورون». (٢) سقطت من (ص). (٣) أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٣٣٦٧)، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (١٠٥٩١)، من حديث الحارث بن مالك، به مرفوعاً، وهو ضعيف. وأخرجه: البزار (٣٢)، والبيهقي في " شُعب الإيمان " (١٠٥٩٠) من حديث أنس بن مالك، به مرفوعاً. وهو ضعيف. (٤) أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٧٨٩٧) من حديث أبي أمامة به، وهو جزء من حديث طويل، وإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. (٥) أخرجه: أحمد في " الزهد " (٢٤٨) من طريق سعيد بن يزيد، مُرسلاً. (٦) أخرجه: البزار (٢٦٤٢)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٨٢٥) من حديث معاذ ابن جبل، به، وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، ولعنعنة أبي الزبير. = = … وأخرجه: مالك في " الموطأ " (٢٦٢٦) برواية يحيى الليثي بلفظ: أنَّ معاذ بن جبل قال آخر ما أوصاني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين وضعت رجلي في الغرز أنْ قال: «أحسن خلقك للناس مُعاذ بن جَبل»، وهو منقطع. (٧) أخرجه: عبد الرزاق (١١٠٦)، وأحمد ٥/ ٣ و ٤، وأبو داود (٤٠١٧)، وابن ماجه (١٩٢٠)، والترمذي (٢٧٦٩) و (٢٧٩٤)، والنسائي في " الكبرى " (٨٩٧٢)، والحاكم ٤/ ١٧٩ - ١٨٠، وأبو نعيم في " الحلية " ٧/ ١٢١ - ١٢٢، والبيهقي ١/ ١٩٩ و ٢/ ٢٢٥ و ٧/ ٩٤ وفي " شُعب الإيمان "، له (٧٧٥٣) وفي " الآداب "، له (٧١٦)، والخطيب في " تاريخه " ٣/ ٢٦١ - ٢٦٢ من حديث معاوية بن حيدة، به، وهو جزء من حديث طويل، وهو حديث حسن. (٨) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ١/ ٢١١ - ٢١٢.