فصْلٌ:
في نظمِ قوْلِهِ: وَكذلِكَ أفْعَالهُمْ فيمَا عَلِمَ مِنهُمْ أنْ يفعَلُوهُ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ، وَالأعْمَالُ بالخَوَاتِيمِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بقضَاءِ اللهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بقَضَاء اللهِ.
٧٥٣ - وَهَكَذَا يَعْلَمُ مُنْذُ الأَزَلِ ... مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ لهُمْ أوْ عَمَلِ
٧٥٤ - لكِنَّ عِلْمَ اللهِ هَذَا مَا اقْتَضَى ... أَنْ يتْرُكُوا أعَمَالهمْ لمَا قَضَى
٧٥٥ - فَكُلُّ عَبْدٍ رَبُّنا قَدْ يَسَّرَهْ ... لمَا لَهُ خَلَقَهُ وَقَدَّرَهْ
٧٥٦ - أَيْ أنَّ رَبِّي هَيَّأَ الأسْبَابَا ... للعَبْدِ كَيْ يُوافِقَ الكِتَابا
٧٥٧ - فمَنْ قَضَى رَبِّي لهُ السَّعَادَةْ ... وَفَّقَهُ لأحْسَنِ العِبَادَةْ
٧٥٨ - وَمَنْ قَضَى بكَوْنِهِ شَقِيَّا ... فَلا يَكُونُ في الوَرَى تَقِيَّا
٧٥٩ - وَإِنمَا الأعْمَالُ لا بمَا ابْتَدَا ... بَلْ بالخَوَاتِيمِ كمَا قدْ وَرَدَا
٧٦٠ - أيْ لا اعْتِبَارَ قطُّ بالبِدَايَةِ ... وَإِنمَا العِبْرَةُ بالنِّهايَةِ
٧٦١ - فالعَبْدُ قدْ يكْفُرُ ثمَّ يُؤْمِنُ ... وَرُبَّمَا أسَاءَ ثمَّ يُحْسِنُ
٧٦٢ - وَرُبَّمَا يُؤْمِنُ فِيمَا يَبْدُو ... للنَّاسِ ثمَّ بَعْدَهُ يَرْتَدُّ
٧٦٣ - خُلاصَةُ القَوْلِ السَّعِيدُ وَالشَّقِي ... مَنْ بالقَضَا يَسْعَدُ وَالذِي شَقِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.