بَابُ الْمَسْبُوقِ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَلَا يَعْتَدُّ بِرَكْعَةٍ لَا يُدْرِكُ رُكُوعُهَا
١٠٦٥ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا جِئْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
١٠٦٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» أَخْرَجَاهُ) .
١٠٦٧ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَابْنِ عَوْنٍ وَأَيُّوبَ وَالْبَتِّيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى جَمَاعَةً ثُمَّ رَأَى جَمَاعَةً يُصَلُّونَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمَاعَةِ اثْنَانِ، وَعَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ لِعَدَمِ إنْكَارِهِ عَلَى الرَّجُلِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهَا لَمَّا دَخَلَ وَحْدَهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ، وَالْحَدِيثُ مِنْ مُخَصِّصَاتِ حَدِيثِ: «لَا تُعَادُ صَلَاةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» كَمَا تَقَدَّمَ. .
[بَابُ الْمَسْبُوقِ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَلَا يَعْتَدُّ بِرَكْعَةٍ لَا يُدْرِكُ رُكُوعُهَا]
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ إلَى الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ طَوَّلَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي التَّلْخِيصِ فَلْيُرَاجَعْ. وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: فِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ قَوْلُهُ: (فَاسْجُدُوا) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ السُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ لِمَنْ أَدْرَكَهُ سَاجِدًا قَوْلُهُ: (وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ: أَيْ وَافِقُوهُ فِي السُّجُودِ وَلَا تَجْعَلُوا ذَلِكَ رَكْعَةً قَوْلُهُ: (وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الرُّكُوعُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ " فَيَكُونُ مُدْرِكُ الْإِمَامِ رَاكِعًا مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَقَدَ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ وَإِنْصَاتِهِ وَبَيَّنَّا مَا نَظُنُّهُ الصَّوَابَ قَوْلُهُ: (فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ هُنَا الرَّكْعَةُ: أَيْ صَحَّتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَحَصَلَ لَهُ فَضِيلَتُهَا انْتَهَى، قَوْلُهُ: (فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.