وأما خبر (كاد) وأخواتها فهو١ مثل خبر (كان) إلا أنه اختص٢ باعتبار أمور زائدة فيه ولذلك٣ أفرد بباب.
فمنها أنه يجب كونه جملة، وشذ مجيئه مفردا بعد (عسى) و (كاد) ٤.
وأن تكون الجملة فعلية، وشذ كونها اسمية بعد (جعل) ٥.
وأن يكون فعل هذه الجملة مضارعا، وشذ كونه ماضيا بعد (جعل) ٦. وإلى ذلك كله أشار المصنف رحمه الله بقوله:(ويجب كونه مضارعا) .
ومنها أنه لا يجوز تقديمه على شيء من هذه الأفعال٧.
١ في (ج) : (فإنه) . ٢ ساقطة من (أ) . وأثبتها من (ب) و (ج) . ٣ في (ب) : (أمور زائدة فلذلك) . ٤ مثال إفراد الخبر بعد (عسى) المثل المشهور (عسى الغوير أبؤسا) ومثاله بعد (كاد) قول الشاعر: ... فأبت إلى فهم وما كدت آيبا ... ينظر التصريح١/٢٠٣. ٥ كقول الشاعر: وقد جعلت قلوص بني سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب ٦ ومن ذلك قول ابن عباس رضي الله عنه: "فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا". ف (أرسل) خبر (جعل) وهو فعل ماض. ينظر شرح الكافية الشافية ١/٤٥٢ والتصريح ١/٢٠٥. ٧ قوله: (شيء من) ساقط من (ج) .