ص: باب البناء ضد الإعراب، والمبني إما أن يطرد فيه السكون وهو المضارع المتصل بنون الإناث، نحو {يَتَرَبَّصْنَ} ١ والماضي المتصل بضمير رفع متحرك، ك (ضربْتُ) و (ضربْنَا زيداً) ٢.
ش: لما أنهى الكلام على الإعراب بقسميه المقدّر والملفوظ أخذ يتكلم في البناء، لأنهما متقابلان، ولذلك قال:(البناء ضد الإعراب) ، فأفاد أن التقابل بينهما تقابل الضدّين.
والبناء في اللغة وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت٣.
وأما في الاصطلاح فقال المصنف، رحمه الله: "ولما ذكرت أن البناء
١ من الآيتين ٢٢٨ و٢٣٤ من سورة البقرة. ٢ زيادة من (ج) . ٣ وقال ابن يعيش في شرح المفصّل ٣/٨٠: "مأخوذ من بناء الطين والآجر، لأن البناء من الطين والآجر لازم موضعه، لا يزول من مكان إلى غيره". وينظر لسان العرب ١٤/٩٤ (بني) .