واستدل لهذا الحكم١ بقوله تعالى:{وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ} ٢ لأن تقديم المعمول يؤذن بتقديم العامل٣.
ومنها أن معموله٤ يجوز أن يلي هذه الأفعال٥ إن كان ظرفا أو مجرورا باتفاق فإن لم يكن أحدهما امتنع عند جمهور البصريين٦، وجاز عند الكوفيين٧.
١ في (أ) : (واستدل هذا الحديث) وهو خطأ والمثبت من (ج) . وجواز تقديم خبر (ليس) عليها هو مذهب قدماء البصريين والفراء والسيرافي والفارسي وابن برهان والزمخشري وابن عصفور. ينظر الإيضاح للفارسي ص ١٣٨ وشرح اللمع لابن برهان ١/٥٨ وشرح المفصل ٧/١١٤ وشرح الجمل لابن عصفور١/٣٨٨ والارتشاف ٢/٨٧. ٢ من الآية ١٧٧ من سورة الأعراف. وهذه الآية شاهد للحكم الثاني، وهو جواز تقديم خبر (كان) عليها. وشاهد تقديم خبر (ليس) عليها هو قوله تعالى: {أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ} فإن (يوم) في الآية ظرف معمول لمصروف الواقع خبرا لليس وقد تقدم عليها، وتقدم المعمول يشعر غالبا بتقدم العامل. وأجيب بأن المعمول هنا ظرف فيتوسع فيه. ينظر شرح الكافية للرضي ٢/٢٩٧. ٣ من قوله: (واستدل) إلى هنا ساقط من (ب) . ٤ أي معمول خبر هذه الأفعال، نحو كان عندك زيد معتكفا. ٥ كلمة (الأفعال) ، ساقطة من (ج) ، والمراد بالأفعال (كان) وأخواتها. ٦ لما في ذلك من الفصل بينها وبين اسمها بأجنبي. ينظر التصريح ١/١٨٩. ٧ ينظر قول الكوفيين ودليلهم في شرح الكافية الشافية لابن مالك ١/٤٠٣.