للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومقتضى كلامه جواز توسطه بينها وبين ٤٤/أأسمائها مطلقا، وهو مذهب المبرد١ والسيرافي٢ والفارسي٣.

ومنعه الشلوبين٤ فيما اقترن فيه الخبر بأنْ.

ومنها أنه يجب أن يكون فاعل هذا المضارع ضميرا يعود على اسمها ولا يخرج عن ذلك من جميع هذه الأفعال إلا (عسى) فإنه يجوز فيها٥ خاصة أن يرفع خبرُها السببيَّ.

والمراد به الظاهر المتصل بضمير اسمها، نحو قول الشاعر:

٦٩- وماذا عسى الحَجّاجُ يبلغُ جُهدَُه٦ ... .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..


١ المقتضب ٣/ ٧٠- ٧٢.
٢ هو أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان، السيرافي، كان من أعلم الناس بالنحو قرأ على ابن مجاهد وابن السراج وابن دريد ومبرمان، ومن تلاميذه ابن خالويه والربعي وابن النديم، ألف كتبا نافعة أهمها شرح كتاب سيبويه لم يسبق إلى مثله وله أيضا الإقناع وأخبار النحويين البصريين. توفي سنة ٣٦٨ هـ.
تنظر نزهة الألباء ص ٢٢٧ ومعجم الأدباء٨/١٤٥ وإشارة التعيين ص ٩٣ وبغية الوعاة ١/٥٠٧ ولم أجد قوله هذا في شرح الكتاب، وقد نسبه له أبو حيان في ارتشاف الضرب ٢/١٢٢ وابن هشام في أوضح المسالك ١/٢٣٥.
٣ ينظر الإيضاح العضدي ص ١١٨.
٤ أي منع تقدم الخبر لضعف هذه الأفعال لعدم تصرفها، ولم أجد هذا القول في التوطئة، وينظر الارتشاف ٢/ ١٢٢.
٥ في (ج) : (فيه) .
٦ صدر بيت من الطويل، وقائله البرج التميمي على الصحيح يقوله في الحجاج بن يوسف. وعجزه:
.................................... ... إذا نحن جاوزنا حفير زياد
وقد نسبه المبرد لمالك بن الريب، ونسبه العيني للفرزدق وهو في ديوانه ١/١٦٠.
ينظر الكامل ٢/٦٣٠ ومعجم البلدان ٢/٢٧٧ وإيضاح شواهد الإيضاح ١/١١٤ والعيني ٢/١٨٠ والتصريح ١/٢٠٥ والهمع ١/ ١٣١ وشرح الأشموني ١/٢٦٤.
والشاهد فيه رفع خبر (عسى) الاسم الظاهر، وهو (جهده) على رواية الرفع، على أنه فاعل للفعل (يبلغ) وهو واقع في جملة خبر (عسى) وذلك سائغ في (عسى) خاصة.
جهده: الجهد الطاقة والوسع، حفير زياد: اسم موضع بين الشام والعراق.

<<  <  ج: ص:  >  >>