وإما على البعض المدلول عليه بكلّه١ السابق٢. كما تقدم في (ليس) و (لا يكون) ٣ والتقدير٤ قاموا خلا هو أي القائم أو بعضهم زيدا. والجملة إما حالية أو مستأنفة٥، على ما تقدم في جملة (ليس) و (لا يكون) ٦ أيضا.
وأما المستثنى بحاشا فهو أيضا مجرور أو منصوب٧.
فإذا جُر كان٨ حرفا، وفي متعلقها ما تقدم في متعلق (خلا) و (عدا) لا فرق بينها وبينهما في شيء من ذلك. وإن افترقا من وجه آخر،
١ في (ج) : بكلية، وهو تحريف. ٢ وهذا مذهب جمهور البصريين. ينظر التصريح ١/٣٦٢. ٣ تقدم ذلك في ص ٤٨٢. ٤ أي في قولك: قاموا خلا زيدا. ٥ ينظر شرح الجمل لابن عصفور ٢/٢٦١ والارتشاف ٢/ ٣١٩. ٦ في (ب) : كما تقدم في جملة و (لا يكون) . ٧ هذا على قول جماعة من النحويين منهم أبو زيد والجرمي والمازني والفراء والمبرد وهو أن (حاشا) تستعمل حرفا فتجر ما بعدها، وفعلا جامدا فينصب ما بعدها. وهذا هو الراجح لما روي من قولهم: (اللهم اغفر لي ولمن يسمع حاشا الشيطان وأبا الأصبغ) فاستعملت هنا فعلا جامدا. أما سيبويه والفارسي فهي عندهما حرف جر دائما، فما بعدها مجرور بها. ينظر الكتاب ٢/٣٤٩ والمقتضب ٤/٣٩١ والإيضاح العضدي ص٢٣٠ والارتشاف ٢/٣١٧ والهمع ١/٢٣٣. ٨ في (ج) : (كانت) . أي (حاشا) .