للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال سيبويه٣: "لو قلت: (أتوني ما حاشا زيدا) لم يكن كلاما".

وقد أجازه بعضهم٤ على قلّة.

قال ابن مالك: (وربما قيل: ما حاشا) ٥.

واستشهد على ذلك بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أسامةُ أحبّ الناس إليَّ، ما حاشا فاطمةَ" ٦ وقول الشاعر:

٦٧- رأيتُ الناسَ مَا حاشَا قريشًا ... فإنّا نحنُ أفضلُهم فَعَالا٧


١ هذا مذهب سيبويه والجمهور، حيث يرون عدم صحة دخول (ما) على (حاشا) ينظر الكتاب ٢/٣٥٠ والهمع ١/٢٣٣.
٢ في (ب) : (بخلاف خلا) .
٣ الكتاب ٢/٣٥٠- هارون. وقوله: (قال سيبويه) ساقط من (ج) .
٤ وهو الكسائي والأخفش وابن مالك.
ينظر التسهيل ص ١٠٦ وشرح الرضي ١/٢٤٤ والارتشاف ٢/٣١٨.
٥ تسهيل الفوائد ص ١٠٦ وشرح التسهيل [الورقة ١١٨/ ب] .
٦ الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند عن ابن عمر ٢/٩٦ والطبراني في المعجم الكبير ١/ ١٥٩. وصححه السيوطي في الجامع الصغير، رقم ١/٣٩.
لكن ابن هشام قال في مغني اللبيب ص ١٦٤ (إن (ما) نافية، والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن فاطمة، وتوهم ابن مالك أنها (ما) المصدرية و (حاشا) الاستثنائية، بناء على أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام. ويرده أن في معجم الطبراني: (ما حاشا فاطمة ولا غيرها) . انتهى.
فيكون قوله: (ما حاشا فاطمة ولا غيرها) من كلام الراوي، وليس من الحديث.
٧ البيت من الوافر، وينسب للأخطل التغلبي، وهو في ديوانه ص ١٦٤.
ما حاشا: أي أستثني،، الفعال: بفتح الفاء الأفعال الحسنة.
وقد ورد البيت في الجنى الداني ص٥٦٥ ومغني اللبيب ص ١٦٤ والمساعد ١/٥٨٦ والعيني ٣/١٣٦ والتصريح ١/٣٦٥ والهمع ١/٢٣٣ والأشموني ٢/١٦٥ وخزانة الأدب ٣/٣٨٧.
والشاهد فيه: دخول (ما) المصدرية على (حاشا) الاستثنائية ونصب ما بعدها.
ومفعول (رأى) الثاني محذوف، أي: دوننا، وأجيب بأن هذا شاذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>