سواك، وقاموا غيرك، واحد. فإن أحدا لا يقول: إن (سوى) هنا عبارة عن مكان أو زمان وما لم يدل على مكان ولا زمان١ ٤٣/أفهو بمعزل عن الظرفية.
ثانيهما أن من حكم بظرفيتها حكم بلزومها إياها، وأنها لا تتصرف. والواقع في كلام العرب نثرا ونظما خلاف ذلك.
فإنها قد أضيف٢ إليها، وابتدىء بها وعملت فيها نواسخ الابتداء ونحوها من العوامل اللفظية". انتهى.
وقد نُظر فيهما٣ من أوجه٤ ليس هذا موضع ذكرها. والله أعلم.
وأما المستثنى بخلا وعدا فهو مجرور أو منصوب، لكن جره قليل. والكثير هو النصب٥.
فالجر على أنهما حرفان جاران متعلقان بالفعل أو معنى الفعل٦، فموضعهما نصب٧ والنصب على أنهما فعلان، والمنصوب مفعولهما، وفاعلهما ضمير عائد، إما على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق،
١ في (ب) : (على الزمان ولا على المكان) ، وفي (ج) : (على زمان ولا مكان) . ٢ في (أ) : (أضيفت) ، والمثبت من (ب) و (ج) . ٣ أي في هذين الأمرين اللذين احتج بهما ابن مالك. ٤ تنظر هذه الأوجه في توضيح المقاصد للمرادي ٢/١١٧- ١١٩. ٥ ينظر أوضح المسالك ٢/٧٢ وهمع الهوامع ١/٢٣٢. ٦ تقول: (جاء القوم خلا زيدٍ) بالجر باعتباره حرف جر. ٧ لأن المجرور بالحرف في الأصل مفعول به.