وقال الزجاجي١ وابن مالك٢: سوى كغير معنى وإعرابا فيستثنى بها اسمٌ مجرور بها، لإضافتها إليه، كما تقدم، وتعرب تقديرا بما يعرب به٣ (غير) لفظا، خلافا لأكثر البصريين في ادعاء٤ لزومها النصب على الظرفية، أي عدم التصرف.
قال ابن مالك٥ رحمه الله: "وإنما اخترت غير ما ذهبوا إليه لأمرين: أحدهما إجماع أهل اللغة على أن٦ معنى قولك٧: قاموا
١ في (أ) و (ب) : (الزجاج) صوابه من (ج) . وينظر قوله هذا في كتابيه معاني الحروف ص ١٠ والجمل ص ٦١، والزجاجي هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، لقب بذلك نسبة لشيخه الزجاج. تلقى علومه في بغداد على أبي إسحاق الزجاج وابن السراج والأخفش الصغير وابن دريد وغيرهم، وهو من العلماء الذين مزجوا المذهبين واختاروا منهما مذهبا وتعلم على يديه جماعة من العلماء، وألف كثيرا من الكتب، ومنها الجُمل الذي طارت شهرته في الآفاق، والإيضاح في علل النحو، والأمالي ومعاني الحروف، مات بطبرية سنة ٣٤٠ على الراجح. تنظر نزهة الألباء ص ٢٢٧ وإنباه الرواة ٢/١٦٠ وبغية الوعاة ٢/٧٧ وشذرات الذهب ٢/٣٥٧. ٢ شرح الكافية الشافية ٢/٧١٦ وتسهيل الفوائد ص ١٠٧. ٣ في (ب) : (ويعرب تقديرا بما يعرب به) ، وكلمة (به) ساقطة من (ج) . ٤ في (أ) : (الدعاء) وهو خطأ، صوابه من (ب) و (ج) . ٥ شرح الكافية الشافية ٢/٧١٦، مع اختلاف يسير في العبارة. ٦ كلمة (أن) ساقطة من (ج) . ٧ في شرح الكافية الشافية: (قول القائل) بدل (قولك) .