للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحالة الأولى أن يكون بعد كلام تام موجب.

والكلام التام١ هو الذي اشتمل على ذكر المستثنى منه.

والموجب هو الذي لم يسبق بنفي أو شبهه، وهو النهي٢ والاستفهام.

ومثل له٣ بقوله تعالى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ} ٤ ونحوه (قام القوم إلا زيدا) .

الحالة الثانية أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه، وهذا٥ على قسمين: القسم الأول أن يكون الكلام موجبا، نحو (قام إلا زيدا القوم) فهذا واجب النصب٦ باتفاق.

والقسم الثاني أن يكون الكلام غير موجب، نحو (ما قام إلا زيدا القوم) . ومنه ما مثل به المصنف، وهو قول كُميت بن زيد الأسدي٧ يمدح بني هاشم وأهل البيت:


١ كلمة (التام) ساقطة من (ج) .
٢ في (أ) : (النفي) والمثبت من (ب) و (ج) .
٣ أي للتام الموجب لأن المستثنى منه في هذه الآية مذكور وهو (واو) الجماعة التي في الفعل (شربوا) والكلام مثبت لأنه لم يسبق بنفي أو شبهه.
٤ من الآية ٢٤٩ من سورة البقرة.
٥ في (ج) فقط: (وهو) .
٦ على الاستثناء، ولا يصح كونه بدلا، لأن البدل لا يتقدم على المبدل منه.
٧ هو الكميت بن زيد بن الأخنس الأسدي، يكنى بأبي المستهل، وهو من شعراء الدولة الأموية، ولد سنة ٦٠ هـ. وله قصائد مشهورة في مدح بني هاشم تسمى الهاشميات وتوفي سنة ١٢٦ هـ في خلافة مروان بن محمد. ينظر الشعر والشعراء ٢/٥٨٥ والخزانة ١/١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>