وأما المستثنى ب (خلا) و (عدا) الواقعتين بعد (ما) فهو متعين النصب٤ لتعين فعليتهما حينئذ، لأن (ما) مصدرية ولا يليها حرف جر.
وبعضهم٥ قدّرها زائدة، فجوز الجر ٦.
وهو شاذ٧، لأنه لم يعهد زيادة (ما) قبل حروف الجر٨، وإنما عهدت الزيادة٩ بعدها.
وموضع (ما) وصلتها نصب بلا خلاف.
١ أي لا محل لها من الإعراب. وقد سقطت كلمة (لا) من (أ) ، وهي متعينة. ٢ هذا اختيار أكثر العلماء، والمراد بالاستئناف هنا عدم تعلقها بما قبلها في الإعراب فقط لا المعنى. ينظر الارتشاف ٢/٣١٩ والتصريح ١/٣٦٣. ٣ قال ابن عصفور في شرح الجمل ٢/٢٦١: ".. بل هي جملة مستأنفة جاءت إثر جملة لتدل على الاستثناء.. ". ٤ عند سيبويه وجمهور العلماء. ينظر الكتاب ٢/٣٤٩ والمقتضب ٤/٤٢٧ وشرح المفصل لابن يعيش ٢/٧٨ والتسهيل ١٠٥ وهمع الهوامع ١/٢٣٣. ٥ وهو الكسائي، ووافقه الجرمي والربعي والفارسي. ينظر إيضاح الشعر للفارسي ص ٣٣ والارتشاف ٢/٣١٨ والهمع ١/٢٣٣. ٦ على أن (خلا) و (عدا) حرفا جر، و (ما) زائدة. ٧ أي هذا القول شاذ، قال ابن هشام في المغني ص ١٧٩: "فإن قالوا ذلك بالقياس ففاسد لأن (ما) لا تزاد قبل الجار، بل بعده ... وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه ". ٨ في (ب) : (حرف الجر) . ٩ كلمة (الزيادة) ساقطة من (أ) و (ب) ، وأثبتها من (ج) .