للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبدأ بالكلام على المستثنى ب (ليس) وما ذكر معها في هذا الكلام لتعين نصبه على كل تقدير، وفي كل حال، على ما سنبينه، ولذلك قال: (مطلقا) فكان تقديمه أهمّ.

فأما المستثنى ب (ليس) و (لايكون) فهو واجب النصب، كقولك: قام القوم ليس زيدا ولا يكون زيدا.

وإنما وجب نصبه لأنه خبرهما، واسمهما ضمير مستتر فيهما عائد إما على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، أي ليس هو أي١ القائم زيدا أو على البعض المدلول عليه بكلّه السابق، أي ليس هو أي بعض القائمين زيدا، والأول مذهب الكوفيين٢، والثاني مذهب البصريين٣.

واختلفوا في جملة الاستثناء ٤، هل لها محل أم لا ٥؟

فقيل: محلها النصب على الحالية ٦.


١ سقطت كلمة (أي) من (ب) .
٢ ينظر مذهبهم في شرح المفصل لابن يعيش ٢/٧٨ والتصريح ١/٣٦٢.
٣ وهو الأولى، لعدم اطراد مذهب الكوفيين، لأنه قد لا يسبق بفعل، نحو القوم إخوتك إلا زيدا. وينظر مذهب البصريين في الكتاب ٢/٣٣٧ والمقتضب ٨/٤٢٤ والارتشاف٢/٣٢٠.
٤ أي جملة الاستثناء مع هذه الأدوات الأربع.
٥ قوله: (أم لا) من (ب) والمناسب العطف هنا ب (أو) لأن السؤال ب (هل) .
٦ هذا قول السيرافي، واقتصر عليه ابن عصفور في المقرب. وهناك أقوال أخرى في شرح المفصل لابن يعيش ٢/٧٩ والمقرب ١/١٧٣ وشرح الكافية للرضي ١/٢٣٠ وشرح الأشموني ٢/ ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>