للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه١ الواقع بعد ما يفيد مقدارا، وهو المراد بقوله: (بعد المقادير) . وهو إما أن ٢ يفيد مساحة٣ ك (شبر أرضا) أو كيلا، نحو (قفيز بُرًّا) أو وزنا نحو٤ (مَنَوانِ عَسَلاً) ٥.

ومنه الواقع بعد ما يفيد شبه المقادير، وهو المراد بقوله: (وشبههنّ) .

وهذا تارة يشبه الوزن، نحو {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً} ٦ أو يشبه الكيل، نحو (نحْي سَمْنًا) ٧.أو يشبه المساحة، نحو (موضعُ راحةٍ سَحَابًا) ٨ أو يحتمل مشابهة المساحة والوزن، نحو (على التمرةِ مثْلُها زُبْدًا) ٩.

ومنه الواقع بعد ما هو فرع له، نحو (خَاتَمٌ حَدِيداً) . فإن الخاتم فرع


١ في (ج) : (وهو) .
٢ سقطت كلمة (أن) من (ج) .
٣ في (أ) و (ج) : (مسافة) وهو تحريف، صوابه من (ب) .
٤ كلمة (نحو) ساقطة من (ج) .
٥ في (ج) : (منوين عسلا) . والمنوان مثنى (مَنَا) وهو ميزان يوزن به السمن، يساوي رطلين. ينظر لسان العرب ١٥/٢٩٧ وتاج العروس ١٠/٣٥١.
٦ من الآية ٧ من سورة الزلزلة. وإنما قيل لهذا النوع: إنه مشبه للوزن لأن مثقال الذرة ليس اسما لشيء يوزن به في العرف.
٧ النّحْي اسم لوعاء السمن، وإنما أشبه الكيل لأنه ليس له مقدار عرفا.
ينظر تهذيب اللغة ٥/٢٥٣ ولسان العرب ١٥/٣١١ (نحا) .
٨ موضع الراحة غير مقدر، فلذلك شُبّه بالمساحة، ينظر شرح الشذور ص ٢٥٦.
٩ شبه المِثْل بالمساحة والوزن لأنه يحتمل أن يكون المراد منه المقدار وهو المساحة أو الكمية وهو الوزن. ينظر ارتشاف الضرب ٢/٣٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>