للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وقد يتخلفْنَ) أي وقد تتخلف١ جميع الأوصاف المذكورة وقد يتخلف٢ مجموعها في حال من الأحوال، لكنها ليست سواء في تخلفها. فإن منها ماتخلفه شاذ، ومنها ما تخلفه مطّرد، وإن كان قليلا.

الثاني: يؤخذ من قوله: (مشتقة) ٣ بالمعنى الذي عرفته أن الحال لا يكون مصدرا، لأن المصدر ليس بمشتق، بل مشتق منه. ولئلا يلزم الإخبار عن الذات بالمعنى.

وإنما كان كذلك لأن الحال وصاحبها في المعنى خبر ومخبر عنه، كما تقرر٤، فحق الحال أن تدل على ما يدل عليه نفس صاحبها، كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ، فلذلك يصح (جاء زيد ضاحكا) ٥ ويمتنع (جاء ضِحكًا) ٦.

لكن قد ورد من كلامهم ما وقع فيه المصدر حالا، قليلا في المعارف ك (جاء وحدَه) ٧ ٣٩/أو (أرسلها العراكَ) وكثيرا في النكرات، ك (طَلَع


١ كذا في (ب) و (ج) ، وفي (أ) : (وقد يتخلف) .
٢ في (ج) : (بتخلف مجموعا) .
٣ في (ب) و (ج) : (مشتقا) .
٤ في ص ٤٥٧.
٥ في (ب) و (ج) : (جاء زيد راكبا ضاحكا) .
٦ في (أ) و (ج) : (ضاحكا) وهو تحريف، لأن هذا ليس مصدرا، والتصويب من (ب) .
(وحده) حال من الفاعل، وقد تعرف بالإضافة، لكنه على تأويله بنكرة أي جاء منفردا وهناك أقوال أخرى، ينظر الكتاب ١/٣٧٣ والارتشاف ٢/٣٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>