وقد يأتي صاحب الحال نكرة بغير مسوّغ، كقوله:(عليه مائةٌ بِيضاً) ٢ وفي الحديث٣: "صلّى رجالٌ قياماً"٤.
تنبيهان:
الأول: أشار إلى تخلف الأوصاف المذكورة، أو تخلف بعضها بقوله:
١ البيت من مجزوء الوافر، ولم يرد الشطر الثاني في (أ) . وهو لكثير عزة. والصحيح في روايته: (لعزّة موحشا طلل) ينظر ديوانه ص ٥٠٦. وقد وقع الخلط بينه وبين بيت آخر لذي الرمة أوله: (لمية موحشا طلل قديم) . والبيت من شواهد سيبويه ٢/١٢٣- هارون، ومعاني القرآن للفراء ١/١٦٧ والخصائص ٢/٤٩٢ والأمالي الشجرية ١/٢٦ وأسرار العربية ص ١٤٧ وشرح المفصل ٢/٦٤ والعيني ٣/١٦٣ والتصريح ٢/٣٧٥ وشرح الأشموني ١/١٧٤ والخزانة ٣/٢١١. والشاهد نصب (موحشا) على الحال من (طلل) وهو نكرة وسوغا ذلك تقديمه عليها. ٢ فقوله: (بيضا) حال من (مائة) وهي نكرة، ولا مسوغ لذلك، وقال بعض العلماء: إن المسوغ له هو تقدم الجار والمجرور عليه، كما في المبتدأ. ينظر: الكتاب ٢/١١٢- هارون، والتصريح ١/٣٧٨. ٣ قوله: (في الحديث) ساقط من (ج) . ٤ ورد حديث بهذا المعنى، وهو ما أخرجه مالك في الموطأ بلفظ: "صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيته، وهو شاك، فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ". ينظر الموطأ ١/١٣٥ والبخاري ١/١٧٦، وهذا فيه شاهد أيضا، فقوله: (قياما) حال من (قوم) وهو نكرة بلا مسوغ.