أو دل عاملها على تجدد صاحبها، نحو (خلقَ اللهُ الزَّرافةَ يدَيها أطوَلَ مِن رجلَيها) ١. وفي غير ذلك٢ أيضا، نحو قوله تعالى:{قَائِمًا بِالقِسْطِ} ٣ ونحو {وخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} ٤.
ومنها أن تكون مشتقة، أي مصوغة من مصدر للدلالة على متصف. وهذا الوصف أيضا غالب، لا لازم.
فتقع جامدة مؤولة بالمشتق، نحو بدت الجاريةُ قمرًا وتثنَّتْ غصنًا أي مضيئةً ومعتدلةً. وغير مؤولة بالمشتق، نحو {قُرآناً عرَبيًّا} ٥ ونحو هذا حديدُك خاتَمًا وهذا مالُك ٣٨/ب ذهباً٦.
ومنها أن يكون صاحبها معرفة.
لأن الحال وصاحبها في المعنى خبر ومخبر عنه، فالأصل في صاحبها التعريف٧، كما في المبتدأ. وقد٨ يأتي٩ نكرة بمسوّغ، كالمبتدأ.
١ هذا من أقوال العرب التي حكاها عنهم سيبويه، ينظر الكتاب ١/١٥٥. ٢ في (ج) : (هذا) . ٣ من الآية ١٨ من سورة آل عمران. ٤ من الآية ٢٨ من سورة النساء. ٥ من الآية ٢ من سورة يوسف، ومن الآية ٣ من سورة فصلت. ٦ فالحال في هذه الأمثلة جامدة ولا يصح تأويلها بالمشتق، ينظر التصريح ١/٣٧١. ٧ لأنه محكوم عليه بالحال، وحق المحكوم عليه أن يكون معرفة، لأن الحكم على المجهول لا يفيد غالبا، ينظر التصريح ١/٣٧٥. (قد) مكرر في (ج) . ٩ في النسخ: (تأتي) بالتاء وما أثبته هو الصواب لأن الضمير يعود إلى صاحب الحال.