فمن مسوغات١ تنكير صاحب الحال أن يكون خاصا أي مخصوصا، إما بوصف، نحو قول الشاعر:
٦٠- نجَّيتَ يا ربِّ نوحاً واستَجبْتَ له ... في فُلُكٍ ماخرٍ في اليمِّ مشحُونَا٢
أو بإضافة، نحو قوله تعالى:{فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} ٣ أو بمعمول نحو (عجبتُ مِن ضَرْبٍ أخوك٤ شديداً) .
ومن المسوغات لتنكيره أيضا أن يكون عاما، كأن يتلو نفيا أو شبهه وهو النهي والاستفهام.
مثال النفي قولك: ما جاء أحدٌ راكباً.
ومثال النهي قول الشاعر:
١ في (ج) : (مصوغات) بالصاد وهو تحريف ظاهر. ٢ البيت من البسيط واقتصر في (أ) على الشطر الثاني والمثبت من (ب) و (ج) . وقد نسبه أبو بكر بن الأنباري لعمران بن حطان، ينظر المذكر والمؤنث لأبي بكر ابن الأنباري ص ٢٢٧. والبيت من شواهد شرح الألفية لابن الناظم ص ٣١٩ وأوضح المسالك ٢/٨٤ وشرح ابن عقيل للألفية ٢/٢٥٩ وشفاء العليل ٢/٥٢٥ والعيني ٣/١٤٩ وشرح الأشموني ٢/١٧٥.والشاهد فيه نصب (مشحونا) على الحال من (فلك) وهي نكرة وسوغ ذلك وصفها ب (ماخر) . ٣ من الآية ١٠ من سورة فصلت، وقوله (للسائلين) لم يذكر في (أ) و (ب) . و (سواء) حال من (أربعة) وهي نكرة وقد خصصت بإضافتها إلى (أيام) . ٤ في (ج) : (من ضرب أخيك) وهو لا يصلح مثالا لما ذكره لأنه مضاف لمعرفة، ف (ضرب) هو صاحب الحال لاختصاصه بالعمل في الفاعل وهو (أخوك) .