واعلم أن بعضهم١، منع مجيء الحال من المضاف إليه في الصورتين الأولَيين٢، أعني إذا كان المضاف بعضا٣، أو كبعض منه.
لأنه يصير العامل في الحال غير العامل في صاحبها، وهو ممتنع٤.
والصواب اعتباره٥، لأنه إذا كان بعض المضاف إليه أو كبعضه كانا كالشيء الواحد، وصح مجيء الحال منه، ألا ترى أنه لو قيل في الكلام: ونزعنا ما فيهم من غِلّ٦، واتَّبِعوا إبراهيمَ حنيفا، ٣٨/ألكان سائغا حسنا.
ص: وحقها أن تكون نكرةً، منتقلةً، مشتقةً، وأن يكون صاحبُها معرفةً أو خاصا، أو عاما، أو مؤخرا، وقد يتَخَلَّفْنَ.
ش: لما فرغ٧ من ذكر الحال وأقسامها أخذ يذكر لها أوصافا معتبرة فيها. فمنها أن تكون نكرة.
وإنما كان كذلك لأنه سيأتي٨ أن الغالب في الحال أن تكون٩
١ هو أبو حيان الأندلسي، ينظر الارتشاف ٢/٣٤٨ والهمع ١/٢٤٠. ٢ في (ب) : (الأولين) وفي (ج) : (الأولتين) . ٣ في (أ) : (بعضه) والمثبت من (ب) و (ج) . ٤ نقل هذا الدليل عن أبي حيان السيوطي في همع الهوامع ١/٢٤٠. ٥ أي اعتبار جواز مجيء الحال من المضاف إليه في الصورتين المذكورتين. ٦ قوله: (من غل) ساقط من (أ) وأثبته من (ب) و (ج) . ٧ في (ج) : (ذَكَر) وهو سهو من الناسخ. ٨ سيأتي ذلك في ص ٤٥٧. ٩ في (أ) كررت عبارة (أن الغالب في الحال أن تكون) ثم قال بعدها: (نكرة) وهو خطأ.