للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزيدا) ١ حيث أوجبوا فيه النصب على المفعول معه.

فالجواب٢ الفرق بينهما قوة الداعي إلى تقدير الفعل في (مالك وزيدا) بسبب تقديم (ما) الاستفهامية التي هي بالأفعال أولى. وتأخر الجار والمجرور لاقتضائه ما يتعلق به وجوبا، فصار كأنه مذكور، ولم يوجد في نحو (هذا لك) إلا داع واحد، وهو تأخر الجار والمجرور، ولا يلزم من اعتبار أمر عند قوة الداعي إليه اعتباره عند عدم قوته٣.

فائدة:

العامل في المفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه٤.

وقال الجرجاني٥: الواو٦.


١ والتقدير (ما كان لك وزيدا) ينظر حاشية الصبان على شرح الأشموني ٢/١٣٦.
٢ ذكر هذا الجواب الفاكهي في شرحه على القطر ٢/١٣١. ولم ينسبه للجوجري، بل قال: (قال بعض العلماء) .
٣ في (أ) : (قربه) وهو تحريف والمثبت من (ب) و (ج) .
٤ هذا مذهب البصريين. ينظر الكتاب ١/٢٩٧ هارون وشرح المفصل لابن يعيش ٢/٤٩ وتوضيح المقاصد ٢/٩٧ والتصريح ١/٣٤٣.
٥ هو عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني، إمام البلاغيين وعالم البيان والنحو، أخذ النحو عن ابن أخت الفارسي، وصنف كتبا كثيرة في النحو والبلاغة والأدب، منها المغني في شرح الإيضاح والمقتصد والجُمل وأسرار البلاغة ودلائل الإعجاز. توفي بجرجان سنة ٤٧١ هـ. تنظر نزهة الألباء ص ٢٦٤ وإنباه الرواة ٢/١٨٨ وبغية الوعاة ٢/١٠٦ وشذرات الذهب ٣/٣٤٠ والأعلام ٤/٤٨.
٦ أي أن العامل في المفعول معه هو واو المعية، وقد ذكر الجرجاني هذا في كتابه الجُمل ص ٢٠ قال فيه: الضرب الثاني مما ينصب فقط، وهي سبعة، الأول الواو بمعنى (مع) نحو قولك: (استوى الماء والخشبة) . لكنه نص في كتابه المقتصد على أن الناصب له الفعل بوساطة الواو، ينظر المقتصد في شرح الإيضاح ١/٦٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>