فإن قيل: فقد قالوا: (ما أنت وزيدا) ١ و (كيف أنت وزيدا) ٢ فنصبوه على المفعول معه مع عدم الفعل والاسم الذي بمعناه وحروفه.
فالجواب أن الفعل موجود تقديرا، لأن (أنت) فاعل بفعل محذوف، والتقدير: ما تكون٣ وكيف تصنع٤ ثم حذف الفعل وحده فبرز الضمير وانفصل.
فإن قيل: مثل ذلك في نحو (هذا لك وأباك) ٥ ويتكلم به بالنصب على المفعول معه، ويراعى فيه٦ التقدير كما روعي في قولهم: (مالك ٣٦/أ
١ هذا قول من أقوال العرب حكاه سيبويه في الكتاب ١/٣٠٣ _ هارون حيث قال: "وزعموا أن ناسا من العرب يقولون: (كيف أنت وزيدا) و (ما أنت وزيدا) وهو قليل، حملوه على الفعل. كأنه قال: كيف تكون وقصعة من ثريد، وما كنت وزيدا". انتهى. وقد جاء في (ج) : (ما أنا وزيدا) . ٢ قوله: (وكيف أنت وزيدا) ساقط من (ج) . (تكون) هنا ناقصة وخبرها (ما) مقدما عليها و (أنت) اسم تكون الناقصة فقول الشارح: إن (أنت) هنا فاعل أي اسم لكان، واسم كان وخبرها يطلق عليهما فاعل ومفعول به، تنظر حاشية الصبان ١/٢٦٦. ٤ هذا تقدير للفعل الناصب في قولك: (كيف أنت وزيدا) ف (كيف) في محل نصب حال و (أنت) فاعل للفعل المحذوف. ونلحظ في تقدير سيبويه في المثال الأول أنه قدره بقوله: (كيف تكون) فيصح هنا في (تكون) أن تكون تامة وفاعلها ضمير و (كيف) حال، ويصح أن تكون ناقصة واسمها ضمير، و (كيف) خبرها. ٥ في (ب) و (ج) : (هذا لك وإياك) وهو تحريف. ٦ سقطت كلمة (فيه) من (ب) و (ج) .