قال المصنف:"وحقيقة الأمر أن فيه إبهاما واختصاصا، وعلى هذا يصح فيه القولان"٤. انتهى.
الثاني دخل في قوله٥:(أو مادته مادة عامله) نحو سرني جلوسي مجلسك، وأعجبني قعودي مقعدك، وأنه لا فرق في العامل بين الفعل، كما
١ هو الأستاذ أبو علي عمر بن محمد الأشبيلي الأزدي، المعروف بالشلوبيني، وبعضهم يقول: الشلوبين بدون ياء النسب وهي تعني الأشقر والأبيض، ولد بأشبيلية، وتعلم فيها على كبار العلماء، ثم صار إماما في العربية، وتخرج على يديه جماعة من أهل الأندلس منهم ابن أبي الربيع وابن عصفور، صنف كتبا في العربية منها التوطئة وشرح الجزولية، توفي سنة ٦٤٥ هـ. ينظر إنباه الرواة ٢/٣٣٢ واختصار القدح المعلى ص ١٥٢ وإشارة التعيين ص ٢٤١ والبغية ٢/٢٢٤ وشذرات الذهب ٥/٢٣٢.
٢ هكذا نسب الشارح هذا القول للشلوبين، والصحيح عنه أنه يقول: إن المقدر ليس داخلا في المبهم، لأنه جعل الأقسام ثلاثة، قال في التوطئة: ظرف المكان مبهم ومعدود ومختص، التوطئة ص ٢١٠، وقد نسب له هذا القول أبو حيان في الارتشاف ٢/٢٥٠ والمرادي في توضيح المقاصد ٢/٩٣.
٣ هو أبو حيان، قال في الارتشاف ٢/٢٥٠:"والصحيح أنه شبيه بالمبهم، ولذلك وصل إليه بنفسه".
٤ شرح شذور الذهب ص ٢٣٤.
٥ في (أ) كرر العبارة من قوله (وجلست مجلسك وسرت فرسخا) إلى قوله: (الثاني دخل في قوله) ثم وضع كلمة (خط) بجانب المكرر إشارة إلى إلغائه.