مثَّل به المصنف وبين الاسم، كهذين المثالين، وما أشبههما.
واحترز بذلك عما لا يتحد فيه ٣٥/أمادة العامل والظرف، نحو: ذهبت في مرمى زيد١ ورميت في مذهب عمرو٢.
فلا يجوز في القياس جعل شيء من ذلك ظرفا، وما سمع من ذلك منصوبا ظرفا، كقولهم:(هو مني مقعَد القابلة، ومزجَر الكلب، ومناطَ الثريا) ٣ فشاذ إن قدّر عامله الاستقرار٤.
فإن قدّر العامل في (المقعد) قَعَد، وفي (المزجر) زجر٥، وفي (المناط) ناط لم يكن شاذا٦.
ص: والمكاني ٧ غيرهن يجر ب (في) كصليت في المسجد.
١ في (أ) : (ذهبت مرمى زيد) والمثبت من (ب) و (ج) . ٢ في (ج) : (مريت) وهو تحريف. ٣ قولهم: (مقعد القابلة) كناية عن القرب، والقابلة هي التي تكون أمام المرأة وقت الولادة، و (مزجر الكلب) مكان زجره أي هو بعيد مني كبعد الزاجر للكلب عن مزجره وتقال في الذم، و (مناط الثريا) متعلّقُها من ناط ينوط إذا تعلق والمعنى هو بعيد مني كبعد الشخص من مناط الثريا، وتقال في المدح. ينظر القول في الكتاب ١/١٤٢ هارون، وشرح الكافية الشافية ٢/٦٧٧. ٤ أي العامل المستقر في الجار والمجرور وهو (مني) . ٥ في (ب) و (ج) : (في مقعد قعد وفي مزجر زجر) . ٦ لأنه حينئذ تكون مادته من مادة عامله، وهذا قياسي. ينظر شرح الكافية الشافية ٢/٦٧٧. ٧ في (أ) : (المكان) والمثبت من (ب) و (ج) .