كقولهم:(الكلابَ على البقر) ١ و (الصيفَ ضيَّعتِ اللبنَ) ٢ و (كِلَيهما وتمرا) ٣ و (امرءًا ونفسه) ٤.
وأما٥ ما جرى مجرى المثل فهو كل كلام اشتهر، فبسبب شهرته شُبّه بالمثل فأعطي حكمه، من أنه لا يغير، نحو {انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ} ٦.
وقد قدّر سيبويه٧ العامل٨ في هذه الآية (انتهوا عن التثليث وائتوا
١ أي أرسل الكلاب على البقر، وهو مثل يضرب عند تحريش القوم بعضهم على بعض. ينظر المستقصى للزمخشري ١/٣٤١ ومجمع الأمثال ٢/١٤٢. ٢ هذا مثل يضرب في من يطلب شيئا قد فوته على نفسه، وله قصة وقعت، وأول من قاله عمرو بن عمرو بن عدس لامرأته. ينظر المثل في الأمثال لأبي عبيد ص ٢٤٧ ومجمع الأمثال ٢/٦٨. ٣ روي هذا المثل بروايتين هما (كليهما) بالنصب و (كلاهما) بالرفع، فالنصب على تقدير (أطعمك كليهما) والرفع على تقدير (كلاهما وأزيدك تمرا) . ينظر المثل في الكتاب ١/٢٨٠ ومجمع الأمثال ٢/١٥١ والمستقصى ٢/٢٣١. ٤ ليس هذا من الأمثال وإنما هو مما يجري مجرى الأمثال، وقد قدر سيبويه العامل فيه بقوله: (كأنه قال: دع امرأً مع نفسه) . ينظر الكتاب ١/٢٧٤. ٥ سقطت كلمة (أما) من (ج) . ٦ من الآية ١٧١ من سورة النساء. ٧ ذكر سيبويه هذه الآية فيما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره ثم قدر العامل بعد ذلك بقوله: ائت خيرا لك. ينظر الكتاب ١/٢٨٢-٢٨٤ هارون، والمقتضب ٣/٢٨٣. ٨ في (ج) : (العوامل) وهو تحريف، لأنه ليس معنا إلا عامل واحد.