الأصل أنه لا يُتكلف الجوابُ عن الحديث حتى يصح، والضعيفُ يكفي في رَدِّه كونُه ضعيفا، فمن باب (أثبت العرش، ثم انقش) نناقش:
* أولا: إسنادَ الحديث:
في الحديث علل قادحة:
العلة الأول: انقطاع سنده، كما صَرَّح بذلك الأمام أبو داود رحمه الله نفسه، فقد قال عقب روايته الحديث:
هذا مُرْسَل، خالد بن دُرَيْك لم يدرك عائشة. (١)
وكذا قال أبو حاتم الرازي (٢) ، وعبد الحق في "أحكامه"(٣) .
وقال ابن معين: مشهور، وقال مرة: ثقة، وقال النسائي. ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، في أتباع التابعين (٤) .
وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": ثقة يرسل (٥) .
العلة الثانية: أن في سنده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن البصري (٦) ،
(١) "السابق". (٢) ذكره الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٣/ ٢٩٤) . (٣) "تهذيب التهذيب" (٣/ ٨٧) . (٤) "السابق" (٣/ ٨٦-٨٧) . (٥) "تقريب التهذيب" (١/ ٢١٢) ، (٦) وفي ترجمته في "تهذيب التهذيب" (٤/ ٨-١٠) ، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ٣٠٤- ٣٠٥) ما حاصله: [قال أبو مسهر: "لم يكن في بلدنا أحد أحفظ منه، وهو منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "محله الصدق"، وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالقوي"، وقال بقيهَ: سألت شعبة عن سعيد بن بشير، فقال: "ذاك صدوق اللسان"، وقال ابن عيينة: "حدثنا سعيد بن بشير، وكان حافظا"، وقال دحيم: "يوثقونه، كان حافظا"، وأما ابن مهدي فروى عنه، ثم ترك، وقال أبو زرعة: "لا يحتج به، ومحله الصدق"، وقال البخاري: "يتكلمون في حفظه"، وقال ابن =