* وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة " (٢) الحديث.
بل ندبتنا الشريعة إلى الستر حتى عن أعين الجن الذين يَرَوْننا ولا نراهم.
* فعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: بسم الله " (٣) ، وعن علي رضي الله عنه بلفظ: "إذا دخل أحدهم الخلاء" (٤) .
وكل ما تقدم من الأدلة في حق الرجال فهو ينتظم النساء أيضًا لقوله صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال " (٥) .
وقد وردت أدلة خاصة تفيد أن المرأة كلها عورة بالنسبة للأجنبي، فيجب ستر ما يصدق عليه اسم العورة:
* منها: ما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(١) أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" ص (٤٦) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص (٥٠) ، وغيرهما. (٢) رواه مسلم رقم (٣٣٨) في الحيض: باب تحريم النظر إلى العورات، وأبو داود رقم (٤٠١٨) في الحمام: باب ما جاء في التعري، والترمذي رقم (٢٧٩٤) في الأدب: باب ما جاء في كراهية مباشرة الرجل الرجل، والمرأة المرأة. (٣) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" ص (٨) رقم (٢٠) - وانظر: "إرواء الغليل " (١/ ٨٩) . (٤) أخرجه الترمذي رقم (٦٠٦) (٢/٥٠٣ - ٥٠٤) في الصلاة: باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه؟ وإسناده ليس بذاك القوي" اهـ. وابن ماجه (١/ ١٢٧- ١٢٨) . (٥) رواه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أبو داود رقم (٢٣٦) في الطهارة: باب في الرجل يجد البلة فى منامه، والترمذي رقم (١١٣) في الطهارة. باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللاً، ولا- يذكر احتلاما.