وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي "(١) الحديث، وفي لفظ:"اللهم استر عورتي ".
* وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"احفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينُك "، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال:"إن استطعت أن لايرينها أحد فلا يَرينها"، قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال:"فالله تبارك وتعالى أحق أن يُستحيا منه من الناس "(٢) .
فيستحب ستر العورة حتى في حال الخلوة - وقيل يجب؛ تأدبا مع الله سبحانه وتعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم:"فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه من الناس ".
وعن سعيد بن يزيد رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني فقال: "أوصيك أن تستحيي من الله تعالى كما تستحيي من الرجل الصالح من
= الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام، وفي تفسير سورة الأحزاب، والترمذي (٣٢١٩) في التفسير- سورة الأحزاب، والإمام أحمد (٢/٥١٥) . (١) جزء من حديث رواه عن ابن عمر رضي الله عنهما أبو داود في "الأدب " (٤/ ٣١٨- ٣١٩) رقم (٥٠٧٤) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (٤٠) ص (١٥) ، والحاكم في "الدعاء" (١/٥١٧) ، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن ماجه في "الدعاء" (٢/١٢٧٣) – ١٢٧٤) رقم (٣٨٧١) ، وابن حبان في "صحيحه " رقم (٢٣٥٦) موارد، وصححه النووي في " الأذكار" ص (٦٦) ، وحسنه الحافظ ابن حجر كما في "الفتوحات الربانية " (١/ ١٠٨) . (٢) رواه أبو داود رقم (٤٠١٧) ، في الحمام: باب ما جاء في التعري، والترمذي (٢٦٧٠) و (٢٧٩٥) في الأدب: باب ما جاء في حفظ العورة، وابن ماجه، وذكره البخاري تعليقا بصيغهّ الجزم (١/٢٦٦) في الغسل: باب من اغتسل عريانا وحده في خلوة فالتستر أفضل، وقال الحافظ في "الفتح ": وإسناده إلى بهز صحيح اهـ، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم