٤٤ - مسألة تسألونا عنها: تقولون: أليس قد قال الله - عز وجل-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ}(٢). فما أنكرتم أن يكون القرآن هدى للكافرين والمؤمنين.
قيل لهم: الآية خاصة، لأن الله عز وجل قد بين لنا أنه هُدَىًّ للمتقين، وخبرنا أنه لا يهدي القوم (٣) الكافرين، [والقرآن لا يتناقض، فوجب أن يكون قوله:{هُدًى لِلنَّاسِ} أراد المؤمنين دون الكافرين] (٤).
٤٥ - سؤال: فإن قال قائل: أليس قد قال الله عز وجل: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ}(٥)، وقال:{إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا}(٦) وقد أنذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من اتبع الذكر ومن لم يتبع، ومن أحسن ومن لم يحسن (٧)
(١) ما بين القوسين ساقط من ج. هـ. (٢) سورة البقرة، جزء من آية: [١٨٥]. (٣) ساقط من ب. و. (٤) ما بين القوسين زيادة من ب. و (٥) سورة يس، جزء من آية: [١١]. (٦) سورة النازعات، آية: [٤٥]. (٧) ساقط من ب. و.