مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} (١)، فلابد من نعم. يقال [لهم](٢) فأضلهم ليضلوا أو ليهتدوا؟ فإن قالوا: أضلهم ليهتدوا. [قيل لهم: وكيف يجوز أن يضلهم ليهتدوا إذا جاز أن يهديهم ليضلوا؟ وإذا لم يجز أن يهدي المؤمنين ليضلوا فما أنكرتم من أنه لا يجوز أن يضل الكافرين ليهتدوا](٣).
٤٣ - جواب (٤): ويقال لهم: إذا زعمتم أن الله هدى الكافرين فلم يهتدوا، فما أنكرتم أن ينفعهم فلا ينتفعوا، وأن يصلحهم فلا يصلحوا، وإن (٥) جاز أن ينفع من لا ينتفع بنفعه فما أنكرتم [من](٦) أن يضر من لا يلحقه المضرة، فإن كان لا يضر إلا لمن يلحقه الضرر، فكذلك لا ينفع إلا منتفعاً، ولو جاز أن [ينفع](٧) من ليس منتفعاً [ويهدي من ليس مهتدياً](٨) جاز أن يقدر من ليس مقتدرًا، وإذا استحال ذلك استحال أن
(١) سورة الجاثية، آية: [٢٣]. (٢) ما بين القوسين زيادة من ب. و. (٣) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ. (٤) في. و. مسألة. (٥) في ب، د، ينصلحوا و إذ. (٦) ما بين القوسين زيادة من ب. و. (٧) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» ينتفع، وهذا تصحيف. (٨) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.