قدمتُ الشامَ فقيلَ لي: إنَّ في هذا الكنيسةِ رسولَ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فدخلتُ فإذا أَنا بشيخٍ كبيرٍ فقلتُ: أنتَ رسولُ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نَعم، قلتُ: حدثني عن ذلكَ، قالَ: لمَّا غَزا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تبوكَ كتبَ إلى قيصرَ كِتاباً وبعثَ بِه مع رجلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ له دحيةُ بنُ خليفةَ، فلمَّا قرأَ كتابَهُ وضعَهُ مَعه على سريرِهِ وبعثَ إلى بطارِقَتِهِ ورُؤساءِ أصحابِهِ، فقالَ: إنَّ هذا الرجلَ قد بَعثَ إِليكم رسولاً وكَتبَ إِليكم كِتاباً يخيِّرُكم بينَ إِحدى ثلاثِ خِلالٍ: إمَّا أَن تَتبعوهُ على دِينهِ، أو تُقِرُّونَ له بخَرْجٍ يَجري له
(١) أخرجه الترمذي (٩٦٠) ، والدارمي (٢/ ٤٤) ، وابن خزيمة (٢٧٣٩) ، وابن حبان (٣٨٣٦) ، والحاكم (١/ ٤٥٩، ٢/ ٢٦٧) ، والبيهقي (٥/ ٨٥، ٨٧) من طريق عطاء بن السائب به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني. ويأتي (٢٧٩٥) (٢٧٩٦) (٢٧٩٧) . (٢) إلى هنا عند ابن ماجه (٧٩١) من طريق مسلم الأعور. ويأتي بتمامه (١٣١٤) . (٣) ساقطة من الأصلين، واستدركتها من مصادر التخريج وكتب التراجم.