فالإسنادُ إلى الأعمش هنا ليس بذاك، مع اختلاف الرُّواة في لفظ "الرَّكعة" و "الرَّكعتين".
وقد رواه آخرُون عن الأعمش:
١ - مُحمَّدُ بنُ عيَّاشٍ العامِرِيُّ، عن الأعمش.
أخرَجَه البخاريُّ في "التَّاريخ الكبير"(١/ ١/ ٢٠٢) معلَّقًا. ووصله ابنُ أبي حاتمٍ في "العلل"(٤٠٢) قال: قال أبي: حدَّثَنا حجَّاجُ بنُ الشَّاعر، ثنا عُبيدُ الله الحنفيُّ، ثنا مُحمَّدُ بنُ عيَّاشٍ العامِرِيُّ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة مرفوعًا:"من أدرك ركعتين من العصر، فقد أدرك، والفجرُ مثلُه".
هذا لفظ البُخاريِّ.
ولفظ أبي حاتمٍ على الجادَّة:"من أدرك ركعةً من العصر … ".
ولفظُ البُخاريِّ مُنكَرٌ؛ لأنَّه يقول:"والفجرُ مثلُه"، يعني أنَّه لا يُدرِك الصَّلاةَ إلا بركعتين، والفجرُ ركعتان فحسب. ثُمَّ إنَّ الرُّواة، مع اختلافِهم في العصر: أيُدرَك بركعةٍ أو بركعتين، لم يختَلِفُوا في أنَّ الفجر يُدرَك بركعةٍ.
ومحُمَّدُ بنُ عيَّاشٍ العامِرِيُّ، قال الدَّارَقُطنِيُّ:"صالحٌ، عزيز الحديث"، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثِّقات"، وترجمه ابنُ أبي حاتمٍ، ونقل عن أبيه، قال:"شيخٌ كوفِيٌّ". فليس فيه توثيقٌ معتبَر.