٢٥٠ - سُئلت عن: حديث التَّلقين.
وقال السَّائل: أنَّه قد سَمعَ بعضَ الخُطباء يَستَحِبُّ العملَ به، وذَكَر أن بعض العُلماء صحَّحه.
• قلتُ: هذا حديثٌ باطلٌ مُنكَرٌ.
وقد أخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في "الكبير" - كما في "مَجمَع الزَّوائد" (٣/ ٤٥) - من طريق سعيد بن عبد الله الأَوْدِيِّ، قال: شَهِدتُ أبا أُمَامَة وهو في النَّزْعِ، فقال: إِذَا أنا مِتُّ، فاصنَعوا بي كَمَا أَمَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِن إِخوَانِكُم، فَسَوَّيتُم التُّرَابَ عَلَى قَبرِهِ، فَليَقُم أَحَدُكُم عَلَى رَأسِ قَبرِهِ، ثُمَّ ليَقُل: "يَا فُلَانَ ابنَ فُلَانَةَ! "، فَإِنَّهُ يَسمَعُهُ، ولا يُجِيبُ، ثمَّ يَقُولُ: "يَا فُلَانَ ابنَ فُلَانَةَ! "، فَإِنَّهُ يَستَوِي قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: "يَا فُلَانَ ابنَ فَلَانَةَ! "، فَإِنَّهُ يَقُولُ: "أَرشِد! يَرحَمُكَ اللهُ! "، وَلَكِن لَا تَشعُرُونَ، فَليَقُل: "اُذكُر مَا خَرَجتَ عَلَيهِ مِنَ الدُّنيَا: شَهَادَةَ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُه، وَأنَّكَ رَضِيتَ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالقُرآن إِمَامًا"، فَإِنَّ مُنكَرًا وَنَكِيرًا، يَأخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، وَيَقُولُ: "انطلِق! مَا نَقعُدُ عِندَ مَن قَد لُقِّنَ حُجَّتَهُ! "، فَيَكُونُ اللهُ عز وجل حَجِيجَهُ دُونَهُما"، فقال رَجُلٌ: "يا رَسُول الله! فَإِن لَم يَعرِف أُمَّه؟ "، قال: "يَنسِبُهُ إِلَى حَوَّاءَ عليها السلام: يا فُلَانَ ابنَ حَوَّاءَ". قال الهَيثَميُّ في "المَجمَع": "في إسناده جَمَاعةٌ لَم أَعرِفهُم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.