٢٦ - سُئلتُ عن: لفظةِ "وأبِيهِ" في الحديث الذي يرويه مُسلمٌ وفيه: "أَفلَحَ وَأَبِيهِ! إِن صَدَقَ": هل هي شاذَّةٌ؛ لأنَّه حلِفٌ بغير الله؟
• قلتُ: أمَّا لفظةُ "وأبيه" فليست شاذَّةً.
وبيانُ ذلك:
أنَّ حديثَ طلحةَ بنِ عُبيد الله هذا، رواه أبُو سُهيلٍ نافعُ بنُ مالكٍ، عن أبيه، عن طلحةَ بنِ عُبيد الله، ورواه عن أبي سُهيلٍ اثنان:
الأوَّلُ: هو الإمام مالكٌ. واتَّفق كلُّ أصحاب مالكٍ في روايةِ هذا الحديث عنه بلفظ: "أفلح، إن صدق"، فلم يَذكُر "وأبيه".
الثَّاني: هو إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وهو ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ، وهو الذي وقعت في روايته لفظة "وأبيه". وقد رواها عنه، بإثباتها:
يحيى بنُ أيُّوب، وقُتَيبةُ بنُ سعيدٍ، عند مُسلمٍ في "صحيحه" ..
ويحيى بنُ حسَّانَ، عند الدَّارميِّ في "سُنَنه" (١/ ٣٠٩) ..
وعليُّ بنُ حُجْر، عند ابن خُزَيمة (١/ ١٥٨) ..
وسُليمانُ بنُ داوُدَ العَتَكيُّ، عند أبي داود في "سُنَنه" (٣٩٢، ٣٢٥٢) ..
وداوُدُ بنُ رُشيدٍ، عند الهيثم بن كُلَيْبٍ في "مُسنَده" (ق / ٣٨/ ١)، والبَيهقيِّ (٢/ ٤٦٦، و ٤/ ٢٠١) ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.