أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا (١) - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ (٢) فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَان، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (٣) مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا (٤): قُصِرَتِ الصَّلَاة، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، فَهَابَاهُ (٥) أَنْ يُكَلِّمَاه، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ (٦) فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصُرْ (٧) "، فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُولُ (٨) ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا
"عَلَى اليُسْرَى" في عسـ، صـ، قتـ: "عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى". "خَدَّهُ الأَيْمَنَ" كذا في هـ، وفي ك: "يده اليُمنى". "فَهَابَاهُ لا في نـ: "فَهَابَا". "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ".
===
(١) أهي الظهر أم العصر؟، "قس" (٢/ ١٦٠).
(٢) أي: موضوعة في الأرض أو مطروحة في ناحية المسجد.
(٣) المتسارعون، أي: أوائلهم.
(٤) أي: الصحابة.
(٥) خافاه.
(٦) اسمه: الخِرباق، "قس" (٢/ ١٦٠).
(٧) أي: في ظني، "نووي" (٣/ ٧٧).
(٨) أي: الأمر كما هو يقول؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.