مِنْ بَيْتِكَ؟ "، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ (١) عَلَى خَزِيرَةٍ (٢) صَنَعْنَاهَا لَه، قَالَ: فَثَابَ (٣) فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّار (٤) ذَوُو عَدَدٍ (٥) فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ: قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ - أوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ (٦) -؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَقُلْ ذَاكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، يُرِيدُ (٧) بذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ (٨) وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ،
"مِنْ بَيْتِكَ" في هـ: "فِي بَيْتِكَ". "فَصَفَفْنَا" في نـ: "فَصَفَّنَا" - أي: جعلنا صفًا -. "ابْنُ الدُّخْشُنِ" في سـ: "ابْنُ الدُّخْشم". "لَا تَقُلْ ذَاكَ" في نـ: "لَا تَقُلْ ذَلِكَ".
===
(١) أي: منعناه من الرجوع، "خ" (١/ ٢٥٤).
(٢) قوله: (خزيرة) بفتح المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بعدها راء: لحم يقطع صغارًا على ماءٍ كثيرٍ، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، وقيل: بالمهملات، وهي دقيقٌ يُطْبَخُ باللبن، "الخير الخاري" (١/ ٢٥٤).
(٣) أي: جاء واجتمع، "ك" (٤/ ٨٥).
(٤) قالوا: المراد بالدار ها هنا: المحلة، "ك" (٤/ ٨٥).
(٥) قوله: (ذوُو عدد) أي: عدد يُعْتَدُّ به، فيكون لبيان التكثير، ويحتمل أن يكون المراد أن لهم عددًا قليلًا، "خ" (١/ ٢٥٤).
(٦) كقنفذ.
(٧) هذه شهادة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له بإيمانه باطنًا، وبأنه قالها مصدقًا بها، "ك" (٤/ ٨٥).
(٨) أي: توجهه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.