فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَينَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ (١)، بِهِ رَدْعٌ (٢) (٣) مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ، فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ (٤)؟ قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ (٥) (٦)، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. [راجع ح: ١٢٦٤، تحفة: ١٧٢٨٩].
"قَالَتْ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ" في نـ: "قُلْتُ: يَوْمُ الاِثْنَيْنِ" في الموضعين [و"يوم" -الأول- منصوب على الظرفية، و"يوم" -الثاني- مرفوع، خبر مبتدأ محذوف، "قس" (٣/ ٥٥٥)]. "وَبَيْنَ اللَّيْلِ" في سـ، حـ: "وَبَيْنَ اللَّيْلَةِ". "فَنَظَرَ" في نـ: "ثُمَّ نَظَرَ". "رَدْعٌ" في نـ: "رَدْعٌ". "فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا" كذا في ذ، وفي ك: "فَكَفِّنُونِي فِيهَا".
===
(١) قوله: (كان يمرَّض فيه) على صيغة المجهول من التمريض، من مرضت فلانًا بالتشديد إذا أقمتَ عليه بالتعهد والمداواة، "ع" (٦/ ٣٠٢).
(٢) أثر.
(٣) قوله: (رَدْع) بفتح الراء وسكون الدال وآخره عين كلّها مهملات، وهو اللطخ والأثر، وكلمة "من" في قوله: "من زعفران" للبيان، كذا قاله العيني (٦/ ٣٠٢)، وفي القسطلاني (٣/ ٥٥٥): ولأبي الوقت، من غير اليونينية: "رَدْغٌ" بالغين المعجمة، انتهى.
(٤) بفتح المعجمة واللام، أي: غير جديد.
(٥) بتثليث الميم: القيح والصديد، قاله النووي، "قس" (٣/ ٥٥٥).
(٦) قوله: (إنما هو للمهلة) بضم الميم وكسرها، وهي القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد، قاله في "المجمع" (٤/ ٦٥٠). قال الكرماني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.