الجوهرية .. وحرَّة البقوم. انتهى، والجوهرية تبعد عن جبال العاقر ١٣ كيلومترًا بينهما شعاب القوبعيات وجبل الحمة (١) وخَبْرَاءُ أُمِّ سُلَيْمٍ، التي تبعد عن العاقر سبعة كيلوات بين جبال صفراء تجاورها الأودية والشعاب التي تنحدر إلى الناصفة وشعابها، تربتها رملية حمراء، بجوارها جبال وحزون ومرتفعات تنبت أرضها الأشجار المختلفة والمتنوعة، وتكثر فيها الطيور، كالحجل والشُّوَّلِ والحمام، وآبار الجوهرية للصُمَلَةِ من بني عُمر من سُبَيع.
واسم الجوهرية يطلق على بِئْرَيْنِ طول كل منهما عشرة أمتار، ماؤهما مُرٌّ مطويان بالحجارة، تسع الكبير منهما لستة أشخاص في أسفلها، وقد أكثر سكان تلك الجهة من حفر حوالي ١٥٠ بئرًا بجوار الخفق، وخاصة جهته الجنويية والغربية وكل هذه الآبار مطوية ووضع بجوارها خزانات مياه، وعلى حافتها آلات لسحب المياه تردها الإبل والحيوانات الأخرى، وتردها الأعراب من كل مكان. ومن الأودية القريبة منها: الرميثة من الجنوب الغربي، والرملية من الجنوب الشرقي، والسِّرُّ (٢) من الجهة الجنوبية، ويحيط بالجوهرية جبال منها جبل نُعْمي في جهة الشرق، ويبعد عن الآبار خمسة كيلوات، بجواره رياض وأودية ودارات تحيط بها الأودية، ويقترن جبل نعمي دائمًا بجبل سَفِيرة المعروف، حيث يقول أحد الشعراء متهكِّمًا:
اشرب من اصْفَا وَعَوِّدْ به على نعْمِي … ارْع الكَدَاد وتَوَطَّ الضِّلعِ والحَرَّهْ
ويقع جبل سَفرة إلى الجنوب الشرقي من الجوهرة، كما يقع جبل رايان إلى الجنوب، ويبعد عن الآبار ١٥ كيلومترًا يسيل منه وادي السّرِّ إلى خفق الجوهرة.
(١) الحَمَّةُ: جبل أسود بالقرب من الناصفة على يمين المسافر إلى رنية بمسافة كيلو مقابل جبال العاقر جنوبًا منها بجواره أودية وشعاب تصب في وادي الناصفة، وحوله جبال منفردة صفراء بينه وبين الجوهرية عشرة كيلوات. وقد ذكره فؤاد حمزة في كتابه "بلاد عسير" ص ٤٥ وقال: ضلع بقرب عُنيزة والناصفة يبعد عن الأخيرة ثمانية كيلوات. والحَمَّةُ: هي الجبل الأسود مأخوذة من الحمم وهو السواد. (٢) السَّرُّ: واد يسل من جبل رايان إلى الجوهرية ينبت أَشْجارًا مختلفة ونباتات يقال لبعضها (العنب) كما يسميه أهل البلاد. (٣) المَصْلُوخُ: من جبال رَنية سوف يأتي الحديث عنه.