وقال أبو علي الهجري في أبحاثه - ٣٨٢ - : ومن الدارات دارة العقر، وهي أقرن بين رَنِئَة وتُرَبَة، ولقد صدق الهجري في كلامه ونفى ذلك ابن جنيدل في كتابه "معجم عالية نجد" وقال أنها: لا تقع بين رنية وتُربة، ولكنها شمالًا منهما في بلاد بني أبي بكر بن كلاب، وهي تابعة لإمارة عفيف جنوبًا على بعد ٤٠ كيلومترًا.
والصحيح أنها بين تربة ورنية شمالًا عنهما قليلًا في بلاد سُبيع في منطقة إمارة الخرمة، انظر "العرب" ٢١/ ٥٥٣ - .
وقال الشاعر بخيت بن ماعز الْعَطَاوِيُّ:
في لبة العاقِرْ جَرَى لي تَفَاكِيْر … ما بين تِيْن وحَرَّة الجوهرية
والأودية في جهة العاقر الجنوبية يكون اتجاهها إلى الشرق بميل نحو الجنوب، ثم تتسع الأرض والأودية في تربة جيدة ذات نبات.
ويشاهد إلى اليمين آبار الناصفة في واد فيه طلح وسلم، وفيه شجر الحرمل، بينما تقل الجبال إلى اليسار، ويمتد النظر إلى جهة تين، فهو إلى الشمال تمامًا، وتبعد رنية من هنا ٧٧ كيلومترًا، ثم نصل إلى وادي الناصفة وهو يبعد عن الْمَشْقَرِ ٢٨ كيلومترًا، تسيل روافده من حرَّة الجوهرية ورايان وما جاورهما.
الجوهرية: والجوهرية منهل معروف منذ القدم، يقع في وسط حرَّة الجوهرية، بالقرب منه عدة جبال منفردة يقال لواحدها الأصفر نسبة إلى لونه.
وخَفَقُ الجوهرة المجاور للآبار هو مَلْزَمِ ماء، يمتد بمسافة كيلوين إلى أرض طينية مستوية، مخلوطة بحجارة سوداء، وقاع صلب يمكث فيه الماء أشهرًا.
قال عبد الله بن خميس حينما ذكر الحرَّة (٢): الحرَّة هي حرَّة بني هلال قديمًا، وحرَّة
(١) الأَغَرُّ: شعاب تقع شمالًا غربًا من مدينة رنية تبعد عنها مسافة عشرة كيلوات وقد سمي نادي رَنية الرياضي باسم هذه الشِّعَاب. وعن الأغر والغران (انظر "العرب" ٤/ ٥٧٣، ٧/ ٧١٣). (٢) "معجم جبال الجزيرة" - ١/ ٩٢.