٤٧٩٣ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ أُخِذَ لَهُ مَالٌ فَاتَّهَمَ بِهِ رَجُلًا مِن أَهْلِ التُّهَمِ، ذَكَرَ ذَلِكَ عِنْدَهُ، فَضَرَبَهُ عَلَى تَقْرِيرِهِ فَأَقَرَّ ثُمَّ أنْكَرَ، فَضَرَبَهُ حَتَّى مَاتَ فَمَا عَلَيْهِ؟
فَأَجَابَ: عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَفَّارَةً، وَتَجِبُ دِيَةُ هَذَا الْمَقْتُولِ، إلَّا أَنْ يُصَالِحَ وَرَثَتَهُ عَلَى أَقَلّ مِن ذَلِكَ.
وَلَو كَانَ قَد فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يَقْتُلُ غَالِبًا بِلَا حَقٍّ وَلَا شُبْهَةٍ لَوَجَبَ الْقَوَدُ، وَلَو كَانَ بِحَق لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ. [٣٤/ ١٤٩]
٤٧٩٤ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن سُفَّارٍ جَاءَتْهُم حَرَامِيَّةٌ فَقَاتَلُوهُمْ، فَقَتَلَ الْحَرَامِيَّةُ مِن السُّفَّارِ رَجُلًا، ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَقْتُولِ اتَّبَعَ الْحَرَامِيَّةَ هُوَ وَنَاسٌ مِن قَوْمِهِ فَلَحِقَهُم وَقَبَضَهُم وَسَأَلَ عَن الْقَاتِلِ فَعَيَّنَ الْحَرَامِيَّةُ شَخْصًا مِنْهُم وَقَالُوا: هَذَا قَتَلَ ابْنَ عَمِّك فَقَتَلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَعَ الْقَاتِلُ أَخَا ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْحَرَامِيَّةُ؟
فَأَجَابَ: أَمَّا الْمُسَافِرُ الْمَقْتُولُ ظُلْمًا فَيَجِبُ عَلَى مَن قَتَلَهُ مِن الْحَرَامِيَّةِ الْقَوَدُ بِشُرُوطِهِ.
وَأَمَّا الشَّخْصُ الثَّانِي الْمَقْتُولُ ظُلْمًا إذَا كَانَ مَعْصُومًا:
- فَإِنْ كَانَ الدَّالُّ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدًا الْكذِبَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ.
- وَإِن كَانَ مُخْطِئًا وَجَبَت الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ عَاقِلَة، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ.
وَأَمَّا قَاتِلُهُ (١): فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ؛ بَل أَخْطَأَ فِيهِ: فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُطَالِبُوا بِالدِّيَةِ لَهُ أو لِعَاقِلَتِهِ، لَكِنْ إذَا ضَمِنَ الدِّيَةَ رَجَعَ بِهَا عَلَى الدَّالِّ (٢) أَو عَاقِلَتِهِ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ الْقَتْلُ فِي مِثْل هَذَا؛ وَلهَذَا يَجِبُ قَتْلُهُ إذَا تَعَمَّدَ
(١) المباشر.(٢) الذي دل أولياء المقتول على رجل زعم أنه القاتل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.