ابْنِ اللَبَّانِ (١). [المستدرك ٥/ ٥٧ - ٥٨]
٤٧٥٩ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِن رَبِيعٍ الْأَؤَلِ، وَأَنَ دَمَ الْحَيْضِ جَاءَهَا مَرَّةً، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِن جُمَادَى الآخِرِ مِن السَّنَةِ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَلَمْ تَكُنْ حَاضَتْ إلَّا مَرَّةً، فَلَمَّا عَلِمَ الزَّوْجُ الثَّانِي طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً ثَانِيًا فِي الْعَشْرِ مِن شَعْبَانَ مِن السَّنَةِ، ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِالْمُطَلِّقِ الثَّانِي وَادَّعَتْ أَنَّهَا آيِسَةٌ، فَهَل يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَهَل يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا؟
فَأَجَابَ: الْإِيَاسُ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِ الْمَرْأَةِ، لَكِنْ هَذِهِ إذَا قَالَتْ إنَّهُ ارْتَفَعَ لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ فَإِنَّهَا تُؤَجَّلُ سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا زوِّجَتْ.
وَإِذَا طَعَنَتْ فِي سِنّ الْإِيَاسِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى تَأْجِيلٍ.
وَإِن عُلِمَ أَنَّ حَيْضَهَا ارْتَفَعَ بِمَرَضٍ أَو رَضَاعٍ: كَانَت فِي عِدِّةٍ حَتَّى يَزُولَ الْعَارِضُ.
فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ: عِدَّة لِلْأَوَّلِ، وَعِدَّة مِن وَطْءِ الثَّانِي.
وَنِكَاحُهُ فَاسِدٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَاقٍ.
فَإِذَا لَمْ تَحِضْ إلَّا مَرَّةً وَاسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ الدَّمِ: فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ الْعِدَّتَيْنِ بِالشُّهُورِ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ (٢) بَعْدَ فِرَاقِ الثَّانِي إذَا كَانَت آيِسَةً.
وَإِذَا كَانَت مُسْتَرِيبَةً (٣): كَانَ سَنَة وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ. [٣٤/ ١٩ - ٢٠]
٤٧٦٠ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهَا عِنْدَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ لَمْ تَحِضْ، وَذَكَرَتْ أَنَّ لَهَا أرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ زَوَاجِهَا لَمْ تَحِضْ، فَحَصَلَ مِن زَوْجِهَا الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ، فَكَيْفَ يَكُونُ تَزْوِيجُهَا بِالزَّوْجِ الْآخَرِ؟ وَكَيْفَ تَكُونُ الْعِدَّةُ وَعُمْرُهَا خَمْسُونَ سَنَةً؟
(١) الاختيارات (٢٨٢).(٢) ثلاثة للأول، وثلاثة للثاني.(٣) وهي الَّتِي لَا تَدْرِي مَا رَفَعَ حَيْضَهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.