وعلى قول الجمهور فهل تعتد عدة طلاق أو وفاة أو أطولهما؟ فيها أقوال: أظهرها الثالث.
وهل يكمل لها المهر؟ فيه قولان: أظهرهما أنه يكمل. [المستدرك ٤/ ١٣٠ - ١٣١]
٤٢٤٠ - لو تزوج في مرض موته مُضَارَّةً لتنقيص إرث غيرها وَأَقَرَّتْ (١) به: ورثَتْه؛ لأن له أن يوصي بالثلث. [المستدرك ٤/ ١٣١]
٤٢٤١ - وَسُئِلَ الشَّيْخُ -رحمه الله-: عَن امْرأةٍ مُزَوَّجَةٍ وَلِزَوْجِهَا ثَلَاثُ شُهُورٍ وَهُوَ فِي مَرَضٍ مُزْمِنٍ، فَطَلَبَ مِنْهَا شَرَابًا فَأبْطَأتْ عَلَيْهِ فَنَفَرَ مِنْهَا وَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثَةً، وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا تُوُفِّيَ الزَّوْجُ: فَهَل يَقَعُ الطَّلَاقُ؟
فَأجَابَ: أَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَقَعُ إنْ كَانَ عَاقِلَا مُخْتَارَا، لَكِنْ تَرِثُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَوْلِ الْقَدِيمِ، كَمَا قَضَى بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عفان فِي امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَإِنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَوَرَّثَهَا مِنْهُ عُثْمَانَ.
وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ: مِن عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَو عِدَّةِ الْوَفَاةِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ عَقْلُهُ قَد زَالَ: فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ. [٣١/ ٣٦٨]
٤٢٤٢ - مَسْألَة الْمُطَلِّقِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ: اَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ تَوْرِيثُهَا، كَمَا قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عفان -رضي الله عنه- لِامْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تُماضر بِنْتِ الأصبغ، وَقَد كَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ (٢).
وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَأبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ.
ثُمَّ عَلَى هَذَا: هَل تَرِثُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟ وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ؟ عَلَى
(١) في الأصل: (وَأقَرَّ)، والتصويب من الاختيارات (٢٨٣)، والفروع (٥/ ٣٤).(٢) رواه البيهقي (٤٧٢٤)، وصحَّحه الألباني في إرواء الغليل (١٧٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.