الجنة؟ فقال: "تقوى الله وحُسن الخُلُق" (١).
فتقوى الله وحُسن الخُلُق يجمع كل خير، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)} [النحل: ١٢٨]. [المجموعات العليّة ١/ ١١٧ - ١١٨]
١٦٢١ - قَالَ تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)} [الليل: ٥] وَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)} [النحل: ١٢٨] وَهَذَانِ الْأَصْلَانِ هُمَا جِمَاعُ الذينِ الْعَامّ، كَمَا يُقَالُ: التَّعْظِيمُ لِأَمْرِ اللهِ، وَالرَّحْمَةُ لِعِبَادِ اللهِ.
فَالتَّعْظِيمُ لِأَمْرِ اللهِ يَكُونُ بِالْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ وَذَلِكَ أَصْلُ التَّقْوَى، وَالرَّحْمَةُ لِعِبَادِ اللهِ بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِمْ، وَهَذَانِ هُمَا حَقِيقَةُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإنَّ الصَّلَاةَ مُتَضَمِّنَة لِلْخُشُوعِ للهِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَهُ وَالتَّوَاضُعِ لَهُ وَالذُّلّ لَهُ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُضَادٌّ لِلْخُيَلَاءِ وَالْفَخْرِ وَالْكِبْرِ.
وَالزَّكَاةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِنَفْعِ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانِ إلَيْهِم وَذَلِكَ مُضَادٌّ لِلْبُخْلِ.
وَلهَذَا وَغَيْرِهِ كَثُرَ الْقِرَانُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فِي كِتَابِ اللهِ. [١٤/ ٢١٤ - ٢١٥]
* * *
(١) رواه الإمام أحمد (٩٦٩٦)، والترمذي (٢٠٠٤)، وصحَّحه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.