قَلْبَانِ، وأُضِيفَ إِلَى المُثنَّى.
وَ {بِأَعْيُنِنَا} النُّونُ لِلعَظمَةِ، وهُما عَيْنانِ، كَمَا قَالَ: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] السَّارِقُ وَالسَّارِقةُ يَدَانِ، فَلمَّا أَضَافَ إِلَى ضَمِيرِ المُثنَّى جَمَعَ، قَالَ: «أَيْدِيَهُمَا». وهمُا يَدانِ: يَدَيْهِما، فَلمَّا جَاءَ التَّفصِيلُ ثَنَّى كَمَا قَالَ: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: ٧٥]، فثَنَّاهُما وَأوْضَحَ سبحانه وتعالى.
٧٤٠٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ قَوْمَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ» (١) (٢).
فِتنَةُ الدَّجَّالِ فِتْنتُهُ عَظِيمةٌ، الأَنْبيَاءُ كلُّهُم أَنْذرُوا قَومَهُم معَ أنَّهُ لَا يَخرُجُ إلَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وهَذَا مِنْ أَجْلِ عِظمِ خَطرِهِ، وَعِظمِ فِتْنتِهِ، حَتَّى يَتوَارَثَ النَّاسُ الحَذرَ مِنهُ، حَتَّى نُوحٌ عليه السلام أَنْذرَ قَومَهُ، وَنبيُّنَا صلى الله عليه وسلم أَبْدَى فِيهِ وأَعَادَ، وأَنذَرَ أَكْثرَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ.
* * *
(١) ورواه مسلم (٢٩٣٣).(٢) وفي الحديث إثبات صفة العين لله تعالى على ما يليق بِهِ سبحانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.