٧٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَال لهُم أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» (١).
٧٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَال لهُم أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» (٢).
يَعْنِي ما صَوَّرتم وأَوجَدتُم، فَجَعَلَه عَمَلًا لهم وهو تَصوِيرُهَا على النَّحوِ الذي أَرَادُوا.
و «الخَلَّاقُ»: هو اللهُ الذي أَوجَدَهَا، واللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ فَسَمَّى تَصوِيرَهُم خَلقًا؛ لِأنَّه يَتَضَمَّنُ تَقدِيرًا وتَحدِيدًا، وهَذَا يُسَمَّى خَلْقًا كما قَالَ تَعَالَى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)} [المؤمنون: ١٤]. أَي: الْمُقَدِّرِينَ، وإِلَّا فَالخَلَّاقُ هو اللهُ وَحدَهُ سُبحَانَهُ، هو الْمُوجِدُ والْمُنشِئُ والْمُحدِثُ هو اللهُ وَحدَهُ، لَيْسَ هُنَاكَ خَالِقٌ آخَرُ: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: ٦٢] {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: ٣]. لكن
(١) ورواه مسلم (٢١٠٧).(٢) ورواه مسلم (٢١٠٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute